الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٣٥الصفوف قصد الإمام جازت صلاته، وهذا الخبر يمنع عن جوازها.
مسألة: ومن غير الكتاب: وعن رجل جاء والناس يصلون فلم يجد موضعا، وصلى عن قفا الإمام ولم يجرّ أحدا قلت: أتتم صلاته أم لا؟ فقد قيل: صلاته تامة.
مسألة مزادة: وإذا صلى رجل خلف الصف عن قفا الإمام، ولم يدخل في الصف فإنّه يعيد الصلاة. وقد قيل عن موسى بن علي: إنّه لم ير بذلك بأسا.
مسألة: قلت له: فما تقول في رجل كان في صف وقدامه صف، فيخرج رجل من الصف الذي قدامه، وبقي فرجة، هل لهذا الرجل أن يتقدم فيسدّها؟ قال: قد اختلفوا في ذلك؛ قال من قال: يتقدم ويسدّها. وقال من قال: لا يبرح مقامه. وقيل: ليس خطوة أفضل من خطوة يسد بها الصف في صلاة أو في حرب، والله أعلم. 226 س
مسألة: وعن الذين يصلون خلف الإمام، فيصلون ويتباعدون عنه هل يكون في ذلك حد؟ فعلى ما وصفت: فقد كان أبو المؤثر يقول: إذا انفسح الصف عن الصف المؤخر خمسة عشر ذراعا لم يكن للصف المؤخر صلاة بصلاة الإمام، ولا يجوز لهم ذلك، وكذلك إذا انفسح الصف عن الإمام خمسة عشر ذراعا انتقضت صلاتهم، وصلاة الإمام تامة، وما كان أقلّ من خمسة عشر ذراعا فهو جائز للجميع.