قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٤٣٨

مسألة: ومن غيره: وفي رجلين أتيا الجماعة فدخلا معهم في طرف الصف، فكبر الرجل الذي في طرف الصف تكبيرة الإحرام، وأراد الركوع مع الإمام، وبقي الآخر واقفا بينه وبين الصف لم يكبّر تكبيرة الإحرام، أتتم صلاة الذي في طرف الصف على هذه الصفة، كانا في الصف الأول أو الثاني؟ قال: في هذه المسألة اختلاف؛ قول: إذا أدرك صاحبه في الركعة /228 م/ التي تلي الركعة التي هو داخل فيها، فقد أصلح له صلاته. وقول: صلاته هو منتقضة؛ لأنه هو أحرم وركع عند رجل لم يصلّ، وهو قاطع بينه وبين الصف كالفرجة، وهو أكثر القول عندي، ولا فرق بين الصف الأول، والمؤخّر عندي في مثل هذا، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ ناصر بن خميس النزوي: زيد وعمرو أتيا المسجد، فوجدا الجماعة في الصلاة، فصفّا وحدهما في الصف المؤخر، فأحرم زيد وعمرو لم يدرك الإحرام في تلك الركعة، [فلما علم](1) زيد أنّ عمرا لم يحرم لم يركع مع الإمام، بل تمّ واقفا إلى أن قام الإمام من السجود للركعة الثانية، فأحرم (ع: فأحرما)(2) حينئذ جميعا وصلّيا، فجوابه أنّ صلاتهما تامة على هذه الصفة عندي، والله أعلم.

قال غيره ولعله أبو نبهان: والذي يقع لي في هذا أنه لابد وأن يلحقه معنى الاختلاف في صلاتهما؛ لأنه لمّا أن ترك إحرامه الأول فأهمله، وابتدأ(3) ثانية

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فلم أعلم.

(2) ث: (خ: فأحرما).

(3) ث: ابتدأه.