قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٤٤٠

(رجع) مسألة: وفيمن يصلي طرف الصف المقدم، فخرج الرجل الذي يليه من الصف، ومكث هو مقامه الأول وبينه وبين الصف فرجة /229 م/ حتى قضى حدا أو ركعة من صلاته ثم زحف، أتتم صلاته على هذا أم تفسد؟

الجواب: إن كان قد علم بخروج صاحبه، فقضى حدا، ولم يزحف بعدما خرج صاحبه، وكان ذلك من غير عذر؛ فعندي أن صلاته تنتقض على معنى ما سمعته من آثار المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي المصلين جماعة صلاة الظهر إذا صلوا ركعتين، ثم خرج رجل منهم من الصف المقدم وتركوا مكانه فرجة لم يسدوها حتى قضوا صلاتهم، أتنتقض صلاة الذين قطعت عليهم الفرجة بينهم، وبين الصف المتصل بقفوة الإمام أم لا؟

الجواب: إن كانت الفرجة قدر مقام رجل، وتركوا سدها على العمد منهم بغير جهالة؛ فصلاتهم عندي منتقضة، وإن كان ذلك بجهل منهم، وكانوا من الثلاثة فصاعدا؛ لم تنتقض صلاتهم فيما يعجبني من الأقاويل، وفي الاثنين اختلاف وكذلك في الواحد على الجهالة، وهذا إذا كان في الصف الأول، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن الإمام إذا صلى هو واثنان، وانتقضت صلاة أحد الاثنين أتنتقض صلاة الجميع أم لا؟

الجواب: إن كان المأموم لما انتقضت صلاة صاحبه دنا حتى صار عن يمين الإمام 229 س فلا نقض عليهم، وإن فسدت صلاة الاثنين جميعا فلا يعجبني أن تنتقض صلاة الإمام إن أتمها سرا، وإن كان أتمها جهرا ولم يكن إماما ثابتا في ذلك المسجد، فيعجبني أن يبدل، والله أعلم.