قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٤٤٨

وقالت طائفة: يعيد ويعيدون، روي هذا القول عن علي، وبه قال ابن سيرين، والشعبي، والنعمان وأصحابه. وقال حماد بن أبي سليمان: أحبّ إلينا أن يعيدوا. وقال عطاء: إن ذكر حين فرغ؛ يعيد ويعيدون، وإن لم يذكر حتى فاتت تلك الصلاة؛ فإنه يعيد ولا يعيدون، هذا إذا صلى بهم على غير وضوء، فإن كان جنبا أعاد، وإن فاتته تلك الصلاة فليست الجنابة كالوضوء فإنه يعيد. قال أبو بكر: لا يعيدون. واختلف مالك بن أنس والشافعي في الإمام إذا تعمد أن يصلي بهم وهو جنب؛ فقال مالك: صلاة القوم فاسدة. وقال الشافعي: /233 م/ صلاتهم تامة.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج نحو ما حكي من الاختلاف في قول أصحابنا، ولعل أكثر ما قيل معهم أن عليهم جميعا الإعادة إذا كان الإمام جنبا، ولا فرق بين الجنب وغيره في معنى قولهم على معنى حكم الأصول؛ إلا أنهما سواء إذا لم يكن على وضوء أو(1) كان جنبا؛ إلا أنه يخرج في معنى بعض قولهم فيمن يقول: يقطع الصلاة على المصلي بالجنب، أنّ الإمام الجنب يقطع على كل من كان خلفه خاصة صلاته، وسائر القوم من الصف الأول وسائر القوم من الصفوف، لا فرق في صلاتهم عندي على معنى قولهم خلف الجنب وغيره إذا كان على غير وضوء، إذا ثبت أنه لا فساد عليهم بمعنى فساد صلاته هو لا بمعنى الجنابة، ومعي أن هذا كله يخرج في معنى قولهم على النسيان من الجنابة، وإن(2) لم يعلم بها وصلى جاهلا بها، ثم علم بعد ذلك، وأما على التعمد أن

(1) ث: و.

(2) ث: وإنه.