الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٤٩يصلي بهم وهو جنب، فإذا أقر بذلك لهم أنه صلى على التعمد بغير عذر، فيخرج عندي في معنى قولهم أن هذا ليس في معنى التصديق، وهذا خائن إذا قال أنه تعمد لذلك، فإن شاؤوا صدّقوه وأعادوا صلاتهم ولم يأتموا به إلا(1) بعد التوبة، وإن شاءوا كذّبوه 233 س إلا أن يتوب من ذلك؛ لأن هذا ليس بإمام، وإنما يلحق معنى الاختلاف في ثبوت ذلك عليهم من قوله إذا قال: إنه نسي حتى صلى جنبا، أو لم يعلم، أو أتى في ذلك بمعنى ما يشبه العذر له فهو مصدّق؛ لأنّه أمين لهم في صلاتهم، ويلحقهم معاني الاختلاف في صلاتهم في هذا الموضع، ولا فرق عندي في التعمد من الإمام في ذلك، أو النسيان في صلاة من يصلي بصلاته على قول من يقول: لا إعادة عليه، وإنما الفرق في ذلك في الإمام، فيما يسعه وفيما لا يسعه.
مسألة من كتاب أبي جابر: وكذلك كل إمام صلى(2) بقوم وهو يعلم أنه على غير وضوء، أو(3) أن ثوبه نجس؛ فصلاته وصلاتهم فاسدة، إلا أن يكون لا يعلم بذلك حتى صلى، فإن صلاته فاسدة وصلاتهم تامة، إلا أن يكون بدنه جنبا، فإن في هذا الموضع تفسد صلاتهم أيضا، ويعلمهم حتى يقضوا الصلاة، فإن غابوا؛ فقد قيل: إنه يكتب إليهم ويظهر ذلك لهم، ويعلمهم ليبلغهم الخبر.
مسألة: ومن غيره: اختلف أهل العلم فيما بلغنا في الإمام إذا صلى بقوم وهو جنب، أو على غير وضوء؛ فقال من قال: صلاة الجميع منتقضة، بلغنا