قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٤٥٢

عرض له الشك قبل أن يتم الصلاة، ولم يحفظ الذين خلفه أنهم أتموا الصلاة؛ أعادوا، وإن كان عرض له الشك من بعد أن فرغ من التّحيات؛ لم تكن عليهم إعادة.

قلت: فإن أخبره غير ثقة أنهم [ … ](1) الصلاة، أيقبل قوله؟ قال: أرى أن لا يقبل في الصلاة قوله، إلا أن يكون من المحافظين عليها.

مسألة: وروى لنا عمر بن المفضل أن عمر بن الخطاب صلى بالناس صلاة المغرب، فلم يجهر بالقراءة حتى قضى الصلاة، فلما انصرف سألوه أشيئا حفظته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم سهوت؟ قال: بل سهوت، كنت أجهّز جيشا إلى الشام حتى وصل، فأعاد الصلاة وأعادوا، وروى لنا فيها هاشم بن غيلان مثل ذلك.

مسألة: وسألته عن الإمام إذا شك /235 م/ في صلاته إلى كم يكون خلفه من المصلين، ثم لا يدخل عليهم الوهم، ولا يكون عليه أن يسألهم؟ قال: فمعي أنه قد قيل: عليه أن يسألهم(2) على كل حال ما لم يستيقن. وقال بعض: إذا كانت جماعة لا يدخل على مثلهم الشك؛ لم يكن عليه أن يسألهم حتى يستيقن على نقصانها.

قلت له: فإلى كم يكون جماعة لا يدخل عليهم الشك؟ قال: فمعي أنه قد قيل: عشرة أكثر ما قيل لا يعدون ذلك، وأقل ما قيل ثلاثة عندي لتسمية الجماعة في هذا الوجه، وقد كان أجاب في هذه المسألة قبل أن أسأله عنها

(1) بياض في الأصل، ومقداره كلمة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: سؤالهم.