الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٥٤السهو عن حفظ صلاتهم، فإذا كانوا جماعة فلا سهو عليهم، والشاك منهم من إمام أو غيره تبع للجماعة، ما لم يقع تنازع يظهر فيه دخول الشك عليهم كلهم، وأحسب أنهم اختلفوا في الجماعة في هذا الموضع؛ فقيل: أقل ذلك عشرة. وقيل: أقلهم تسعة. وقيل: أقلهم خمسة. وقيل: أقلهم ثلاثة. /236 م/ ولا أعلم الاثنين نصّا أنهما جماعة في مثل هذا الموضع، ويعجبني أن لا يتعرى القول فيهما من ذلك، وأن يكونا جماعة في هذا الموضع، كما كانا في غيره من عقد الإمام وثبوت الإمام، وثبوت الجماعة بهما، وصلاة الأعياد بهما مع الإمام.
قلت: فإذا وجب عليه أن يسأل من صلى معه يكتفي بواحد، كان ثقة أو غير ثقة؟ قال: معي أنه قد قيل: إن الواحد يجزيه في مثل هذا إذا كان ثقة، وإذا كان غير ثقة وهو غير متهم، فأحسب أنه يختلف فيه؛ فقيل: يكتفى بقوله ما لم يتهم في قوله في ذلك، وكان من الجماعة الذين صلوا مع الإمام. وقيل: حتى يكون ثقة، وأما إذا لم يكن من الجماعة الذين صلّوا مع الإمام إلا أنه كان حاضرا لهم، فمعي أنه قد قيل: لا يقبل قوله حتى يكون ثقة على حال، إلا أن يكونوا أمروه يحفظ عليهم صلاتهم، فإنه قد قيل فيه: إنه [لا يقبل](1) قوله ولو كان غير ثقة، ما لم يكن تهيما(2) في مثل ذلك.
مسألة: وقيل: إذا شك الإمام في حدّ من صلاته وقد خرج منه؛ أنه ليس عليه أن يرجع إليه، ويمضي على صلاته. وقال آخرون: إذا شك في تكبيرة
(1) ث: يقبل.
(2) التهيم الذي وقعت التهمة عليه والذي أوقع التهمة، المتهم والمتهم التهيم. المعجم الوسيط: مادة (وهم).