الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٥٦قلت: فالإمام؟ فنظر ثم قال: أرجو أن يجتزي /237 م/ إن شاء الله.
قال أبو سعيد ?: معي أن الإمام يجتزي بفعله صاحبه، ولا يحتاج إلى قوله، وهو تبع له فيما شك فيه من أمر صلاته، ما لم يستيقن أن صلاته زائدة أو ناقصة، ما كان مأمونا على الصلاة ولم يكن(1) يتهم فيها، أعني الإمام. وقد قيل: إذا لم يكن الإمام ثقة؛ كان على المأموم حفظ صلاته، يعجبني القول الأول ما لم يكن متهما في أمر الصلاة خاصة، وأما الإمام؛ فقيل: لا يجتزي بفعل المأموم، إلا أن يكونوا جماعة لا يدخل على مثلهم الشك والغفلة في صلاتهم كلهم، فما كانوا دون الجماعة فعليه السؤال فيما قيل، فإذا أخبره الواحد منهم إذا كان ثقة أن صلاته تامة، فمعي أنه قيل(2): يجوز تصديقه، وإن لم يكن ثقة منهما فيختلف في تصديقه؛ وقال الحسن بن أحمد ?: إن كان يصلي بصلاته قبل قوله، ولو لم يكن ثقة، وإن لم يكن يصلي بصلاته لم يقبل قوله إلا أن يكون ثقة. وقيل: إذا كان من خلف الإمام من الجماعة سبعة فصاعدا. وقول: خمسة، وفيهم من يثق به؛ فلا يلزمه سؤالهم، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: وقيل في الذي يصلي بالجماعة صلاة العصر، ثم ذكر أنّه لم يصلّ الظهر؛ فقيل: إنّه يقطع صلاته، فإن مضى بهم فسدت صلاته وصلاتهم جميعا. وقول: إن ذكر بعدما دخل 237 س في الصلاة فإنّه يمضي على صلاته ويتمّها.