الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٥٨تامة؛ لأنهم على يقين من صلاتهم، وأما إن صلوها جماعة ففيه اختلاف؛ لأنه لابدّ إن كان صلاتهم تامة فهم(1) جماعة، وإن كان صلاته هو تامة فهو جماعة إذا كان إمام ذلك المسجد، والله أعلم.
قال الناظر: وقوله: وعليه البدل هذا إذا لم يقعد، وأما إن قعد؛ فقيل بتمام صلاته، ولعله قد قيس عليها أو قيست عليه أعني المحرم بعمرة، فلما قضاها لم يقصر ولم يحلق، قيل: بعده بمنزلة المحرم. وقيل: بمنزلة المحل، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي الأثر أن قول الإمام علي: من صلى خلفه إذا قال أنه صلى غير (ع: على غير) طهارة، أو بثوب نجس، وما تنتقض به الصلاة ناسيا لذلك. وقيل: لا يقبل قوله حتى يصح ذلك. وقيل: يقبل في الوقت ولا يقبل بعد الوقت. وقيل: لا بدل عليهم، وعليه البدل هو. وقيل: لا بدل عليهم ولا عليه، وإلا(2) صح ذلك، وأمّا إذا قال: إنه تعمد على ذلك؛ فلا يقبل قوله عليهم، ولعل في هذا [ … ](3) [لعله لا يعلم](4).
وقال الشيخ ناصر بن أبي نبهان في جوابها: إن صلاتهم بصلاته، وهم لا يعلمون بنجاسة ثوبه الذي صلى به معهم، فصلاتهم غير منتقضة؛ لأنهم غير متعبدين بما غاب علمه عنهم من ذلك، وإذا كانت ثابتة صحيحة غير منتقضة؛