قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٤٥٩

فلا أرى أنّ عليه أن يعلمهم، ومن أعلمه منهم وقد فات 238 س وقتها، ممن(1) صدقه كان عليه البدل؛ لأنّه صدقه أنه صلى معه على حالة تنتقض بها الصلاة، وإن لم يصدقه أي لم يجعله حجة عليه في ذلك؛ جاز له أن لا يكون عليه بدل في صلاته، ولو كان أصله صادقا ولم يكذّبه، ولكن جعله غير حجة عليه في الشرع في نقض ما ثبت له في وقت ما فات وقته، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا عارض الإمام شيء في صلاته مما يعلم أنه ينقضها أم لا، إلا أنه لم تطب نفسه بتلك الصلاة، فسلم وابتدأ الصلاة من أولها، أهذا حسن منه، أم كيف كان ينبغي له، وما يلزمه إن فعل هذا؟

الجواب: يعجبني أن يتمّ صلاته ثم يسأل عنها، فإن صح تمامها وإلا أبدلها، ولا أحفظ أنه يلزمه شيء من التقصير وقد أراد الصلاح، وأقول: إن العلم قد ذهب مني ومن أكثر الناس، فإن كان أحد يحفظ شيئا.

وإن قلت: ينبغي له أن يتمها بهم حتى يصح هذه ما ينقضها بلا شك في نقضها، ففعل ذلك وأراد أن يحتاط لنفسه بالبدل، أعليه إعلام الجماعة بذلك لينظروا لأنفسهم، أم يبدل هو ويسكت عنهم؟

الجواب: لا إعلام عليه، وإنما هو فعل احتياطا، والاحتياط خارج من الدين.

قال غيره ولعله أبو نبهان: ولخروجه فهو داخل فيه ليس بخارج عنه، وإن لم يكن في نفسه دينا في معنى لزومه فهو من الدين في /239 م/ حكمه، إلا أنّه مما يؤمر به استحبابا في موضع جوازه، لا إيجابا على من نزل إليه فيما له أو عليه؛ لأنه لا من الواجب في شيء على حال في نفس ولا مال، ولكنه من الواسع لمن

(1) ث: ممن.