الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٦١أن يعلم به الجماعة، فإن أعلمهم لا على معنى الإلزام لنفسه ولا لهم فله، والله أعلم.
(رجع) وإن كان بعد لم يركع، وأراد أن يرجع إلى الإقامة، أعليه أن يسلم، وإن لم يسلم ورجع إلى الإقامة، أعليه شيء أم لا؟
الجواب: لا يلزمه السلام هاهنا، ويختلف في وجوب الإقامة والتوجيه عليه. وقال الشافعي - عليه السلام -: وما تقدم قول أصحابنا أنّه لا سلام عليه.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: في إمام الجماعة إذا لم تطب نفسه بصلاته، هل له أن يهملها أو يجعلها طاعة أو بدلا لما أضاعه، ويصليها ثانية؟ وهل له أن لا يخبر من خلفه؟ وهل له أن ينوي صلاته منهما التامة؟
الجواب: أما أن يبدل صلاته لغير نقض ولا فائدة فلا /240 م/ فائدة في ذلك، وأمّا إن كان فيها اختلاف جاز له نقضها بالأحوط في محل المكنة، ويجوز له ولو كان إماما، وأما إذا أتمها، وشكك فيها بما قد قيل عليه البدل. وقيل: لا، فله أن يقول لهم: إني شككت في كذا وكذا، وإنما سأبدلها، وكلّ مع نفسه، وإن اجتمعوا على البدل وقالوا(1): اللهم إني أبدل صلاتي وأيهما أحبّ إليك فهي صلاتي المفروضة جاز له، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وقال.