قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٤٦٣

الجواب: إني لم أحفظ هذه المسألة بعينها من الأثر، وفيما عندي أنّ مثل هذا الواقف لا يبلغ به إلى نقض الصلاة؛ لأن في الحقيقة أنهم لا يحيطون بشيء من علمه، وإنما إحاطتهم بما شاء لهم أن يحيطوا به مجاز لا حقيقة، وكذلك وقوفه على سنقرئك فلا تنسى من قبل أن الإخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان لا ينسى، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي المصلي بالناس جماعة إذا قال في الإقامة: ["أشهد أن لا إله إلا الله"](1)، أتتم صلاته وصلاتهم على هذا أم تفسد، وكيف يفعلون، وبماذا يؤمرون؟

الجواب: على ما سمعناه من الأثر أن الاستثناء لا ينفع إذا فصل بينه وبين الذي قبله بكلام، وأما هو إن كان منه ذلك على الغلط فليس عليه فيما بينه وبين الله بأس، وأما في ظاهر الأمر فيعجبني له أن يتوب عند من حضر معه من تلك الكلمة، وإن كان إماما فيعجبني له أن يعيد الوضوء إذا أراد أن يصلي بهم، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي /241 م/ المصلي إذا قال في الإقامة: "أشهد أن لا إله"، ثم عطس وانقطع كلامه، ثم قال: "إلا الله"، وابتدأ الشهادة من أولها وهو إمام جماعة، أتتم صلاته وصلاتهم على ذلك أم لا؟

الجواب: فيما عندي، إن كان الجماعة الذين يصلون خلفه قد اطلعوا على عذره في وقوفه بين النفي والاستثناء بحائل حال بينه وبين ذلك، لم(2) يمكنه

(1) هكذا في النسختين. ولعله: أشهد أن لا إله.

(2) ث: ولم.