قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٤٦٤

الاستثناء من قبله فصلاتهم عندي تامة، وإن كانوا لا يطلعوا على عذره فيستتيبونه من ذلك، وإذا تاب وأتم الشهادة وتوضأ وضوءا غير وضوئه الأول، فلهم أن يصلوا وراءه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن سمع وليا له قطع بين النفي والإثبات في قول: "لا إله إلا الله"، أيصلي خلفه، وإن كان مأموما أيصلي وراءه في الصف أم لا؟ قال: إذا كان إماما فلا يصلي خلفه على كل حال إلا بعد التوبة إلى الله، وإن كان مأموما فقيل: جائز أن يصلي وراءه في الصف. وقيل: لا يجوز إلا بعد التوبة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي إمام الجماعة إذا كبر تكبيرة الإحرام، وأراد قراءة الفاتحة فكرر البسملة مرتين أو أكثر قبل الفاتحة، أتنتقض بذلك صلاته وصلاة الجماعة أم لا؟

الجواب: إن كان ذلك منه على العمد، فعندي أنها تنتقض صلاته، 241 س وإن كان على النسيان أو التثبيت لم تنتقض صلاته، وأما صلاة الجماعة إذا علموا بنقض صلاة إمامهم فعلى قول لهم أن يقدموا غيره يتم بهم الصلاة، فعلى هذا القول لم تنتقض صلاتهم مع صلاته. وقول: لهم أن يتموها فرادى. وقول: إذا انتقضت صلاة الإمام بوجه من الوجوه انتقضت صلاة من خلفه؛ لأن صلاتهم متعلقة بصلاته، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس بن علي النزوي: وسألته عن الإمام إذا قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:1]، وقال: "كفوّا" بتشديد الواو جهلا منه أنه لا بدل عليه ولا على جماعته؛ لأنه يظن أن ذلك جائز له، والله أعلم.