قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٤٦٦

الحكم عند من بلغ إليه من العباد المقتضي في وضوئه؛ لبعده من الفساد، وكذلك في صلاته؛ لأنه لم يجاوز القرآن إلى غيره مما ليس في الصلاة، وإنما تخطّى من كلمة إلى أخرى، فترك ما بينهما خطأ من لسانه، وما لم يتعمده بقلبه أو يعتقده لربه فلا شيء عليه من إثم ولا نقض وضوء ولا صلاة، ولا لمن إليه أن يقطع فيه بعمده في واسع، ولا حكم فيلزمه ما فيه، وإن تاب على وجه ما أراده من التطوع لربه زيادة في عمله فهو أعظم لأجره وأدنى إلى قربه، وإن كان في غير العمد إلا(1) من اللازم أصلا، فلا 242 س مانع من جوازه نفلا، والله أعلم، فينظر في هذا(2) كله.

(رجع) مسألة: ومنه: وكذلك إذا قرأ في صلاته: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل:98]، فلما بلغ إلى قوله: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل:100]، بدل مكان مشركون محسنون؟ فقال في جوابه: إن الجواب في هذه المسألة كالتي تقدمتها هنا فيما نعمل عليه على هذه الصفة، والله أعلم.

قال غيره: أما على التعمد فلا أعرفه إلا من نواقض الصلاة، وأما على غيره من الخطأ لما أراده سهوا منه في تبديله، فعسى أن يجوز لأن يلحقه الرأي في نقض الصلاة به وتمامها معه؛ لأنه من التبديل له بغيره من القول في التنزيل، إلا أنه لا في معنى ما يبدله من آية الرحمة بآية من العذاب على حال، أو ما يكون على العكس في مقال؛ لأنه لا يتعدى من تولاه فأشرك به، إلا إلى من أحسن

(1) ث: لا.

(2) ث: ذلك.