قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٤٦٧

في أمره به، والمعنى على ما به في هذا من تقاربه؛ كأنه على سواء فيه لا له في أوليائه، إلا أنه في غير العمد لا يتعرى من أن يجوز عليه لأن يلحقه معنى الاختلاف في نقضها به، لا في فساد الوضوء، ولا في إثمه، ولا فيما يلزمه من التوبة في حكمه، فإنه لا إثم فيه فلا توبة عليه ولا إعادة في وضوئه؛ لأنه لا من المعاصي في شيء، /243 م/ وإن بدل ما بين آية العذاب في قراءته وآية الرحمة، جاز لأن يختلف في جواز صلاته، وقبول ما به يخبر عن نفسه في بيانه لمن يصلي معه من الجماعة بما به يعذر من زلة لسانه، وهو في منزلة من يجوز لأن يطمئنّ إلى قوله في حينه؛ لما ظهر له من الثقة في دينه، فيجوز على قول لأن يقبل منه قوله(1) فيعذر، ويحكم في صلاته بتمامها، وعلى قول آخر: فالتوبة والوضوء وإعادة الصلاة؛ لما أظهره معهم، إلا أنه يعجبني في مثله أن لا يحمل إلا على ما جاز من حسن الظن به إلا(2) على غيره من سوء به ما احتمل له في عدله، مخرج في الحق إلى عذره، وهذا ما لا شك فيه أنه في موضع الاحتمال ما لم يصح العمد في حال، وجواز قوله لعذره أولى ما به؛ لأنه أدرى بأمره، فلا يصح أن يحكم فيه بوزره ما لم يصح عليه في قصده ما يؤثمه من عمده، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي المصلي إذا كان إماما وقرأ قوله - عز وجل -: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا﴾ [البقرة:255]، ثم وقف قليلا، ثم قال: ﴿يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِي﴾ [البقرة:255]، أتتم صلاته على هذه الصفة أم لا؟

(1) زيادة من ث.

(2) ث: لا.