الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ١٤١النسخ ليس ببداء من حيث لم يكن ذلك نهيا عن عين ما أمر به، أو أمرا بغير ما نهى عنه، وقد فسرت الآية على وجوه كلها خارجة عن حكم البداء؛ فقيل: عنى به محو المعاصي المثبتة في الصحف عند التوبة، وإثباتها عند الإصرار، وكذلك تثبت(1) الطاعة ثم يمحوها عند الارتداد. وقد قيل: عنى به أنه ينسخ بعض الشرائع فيكون ذلك محوا لما أثبته، ويثبت شريعة أخرى. وقد قيل: يمحو عن الصحف ما أثبت فيه من المباحات التي لا مدخل لها في الثواب والعذاب، ويثبت للطاعات والمعاصي. وقيل: إنه عنى به أنه يحيي واحدا في وقت، ويميته في وقت آخر، وكذلك يصحه تارة ويمرضه تارة، وهذا باب ممتنع أن يقال فيه وجوه كثيرة لا يلزم في شيء منها البداء، وذلك يوجب سقوط تعلقهم بالآية.
(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: ثبتت.
٩٥٦ / ٣٦٬٧٥٥