قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٣

وقد ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فواحدة»(1). وقد اختلف أهل العلم في عدّ ركعات الوتر؛ فكان ابن عمر يقول: الوتر ركعة.

وروي عن طائفة: إن الوتر ركعتان. وقال سفيان الثوري: أعجب إليّ ثلاث، وأنا أحبّ الوتر بثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة. وقال أبو أيوب الأنصاري: من شاء أن يوتر سبعا، ومن شاء أن يوتر بخمس، ومن شاء أن يوتر بثلاث، ومن شاء أن يوتر بواحدة. وقال ابن عباس: إنّما هي واحدة، أو خمس، أو سبع، أو أكثر من ذلك، يوتر بما شاء. وقال سعد بن أبي وقاص(2): ثلاث أحبّ إليّ من واحدة، وخمس أحبّ إليّ من ثلاث وسبع، وتسع أحبّ إليّ من خمس. وروينا عن عائشة أنّها قالت: الوتر بسبع، أو بخمس، والثلاث يبرأ.

قال الناسخ: اختصرت بعض ألفاظ هذه المسألة.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في شواهد هذا القول ثبوت صلاة الوتر الاتفاق على أنّها الوتر، وأنّ /4/ الوتر خلاف الشفع، وأنّ الوتر من واحدة فصاعدا، وما وقع وترا على هذا يقتضي ثبوت معاني أحكام الوتر، ومعي أنّ هذه الأخبار هي على ما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «كان يوتر بركعة، وبثلاث،

(1) () أخرجه السراج في حديثه، رقم: 2475؛ والطبراني في الكبير، رقم: 13461، 12/ 396؛ وأبو نعيم في حلية الأولياء، 7/ 254.

(2) () هذا في كتاب الإشراف. وفي النسخ: سعيد بن أبي وقاص.