قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٥

قال: لا يفصل بين الركعة والركعتين بتسليم. وقال الأوزاعي: يفصل بخمس، وإن لم يفصل؛ فحسن.

قال أبو بكر بقول(1) ابن عمر أقول. وقال مالك بن أنس في الإمام الذي يوتر بالناس في رمضان بثلاث لا يسلم: أن يصلّي خلفه ولا يخالفه. وقال مالك: كنت أصلي معهم، فإذا كان الوتر انصرفت، ولم أوتر معهم؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف /5/ كتب له بقية ليلته»(2).

قال أبو سعيد: معي أنّه قد مضى ذكر الوتر، والفصل بين الشفع والوتر، ويشبه معاني قول أصحابنا فيما يشبه الاتفاق أنّ صلاته بعد العشاء الآخرة شفع، يفصلون بين ذلك بالتسليم، فإذا أراد الوتر كان الوتر معهم بثلاث، أو بواحدة، مفصول ذلك عمّا صلّى من الإشفاع، قلّ أو كثر، فمن أوتر بواحدة فذلك، ومن أوتر بثلاث، فمنهم من يفصل بالتسليم بين الثنتين والواحدة ويوجّه، ومنهم من لا يفصل ولا يوجّه، ومنهم من لايفصل بين ثلاث، وهو أكثر قولهم، والعمل منهم به عندي.

مسألة عن أبي سعيد في رده على كتاب الإشراف: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا ما يشبه معنى الاتفاق أن وقت الوتر ما بين صلاة العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر، وأنّه يفوت وقته إذا طلع الفجر، وأنّه لا يسع تركه العبد على غير نسيان، ولا نوم، إلاّ من عذر، أو من نسيان، أو ما يشبه ذلك من العذر في

(1) () هذا في ق. وفي الأصل: يقول.

(2) () أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 21447؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصيام، رقم: 7706؛ وابن الجارود في المنتقى، كتاب الصيام، رقم: 403.