الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ١٨﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن:64]، ثم دخل بيته، فأحيى ليلته بصلاة النافلة، ولم ينم فيها هو إلى الصبح، معناه: لا يقطع الوتر صلاة النافلة قبل النوم، ولا بعد النوم.
ومنه(1): قال أبو بكر: واختلفوا في الصلاة بعد الوتر؛ فكان مالك لا يعرف الركعتين بعد الوتر. وقال الأوزاعي: إن شاء ركعهما. وقال أحمد بن حنبل: لا أفعله، وإن فعله إنسان حسن، وأرجو أنه لا يضيق عليه.
قال أبو بكر: [يصلي إن شاء؛ للثابت](2) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «صلّى ركعتين وهو جالس بعد الوتر»(3).
قال أبو سعيد: معي أنّه قد مضى القول في مثل هذا، وما رواه أبو بكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو الثابت بمعنى الاتفاق، ولا معنى يمنع(4) الصلاة للنفل فمعنى الصلاة(5) الوتر، وقد جاء القول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في معنى صلاة العشاء الآخرة أنّه «لا نوم قبلها، ولا سمار بعدها إلا المفصل (خ: لمصلٍّ) أو مسافر، أو
(1) () ق: مسألة.
(2) () هذا في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف (02/ 203). وفي النسخ: إن شاء [ … ] بالثابت.
(3) () أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1351؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1195؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 4821.
(4) () ق: تبع.
(5) () هذا في ث. وفي الأصل، ق: صلاة.