الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٠﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وبـ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفَلَق:1]، وبـ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس:1].
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا بمعنى الاتفاق أنّ الوتر ركعة، أو ثلاث، فيقرأ فيه فاتحة الكتاب في جميع الركعات، وما تيسّر من القرآن، وليسه بأشدّ من الفرائض، وجاء فيها المرسل من القراءة، إلاّ أنّه قد يروى بهذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو حسن؛ وقد يفعل ذلك، ويرويه بعض أصحابنا فيقرأ في الركعة الأولى من الوتر بفاتحة الكتاب، و: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، والثانية: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، والثالثة: بآية الكرسي، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وثابت القول أنْ ليس في ذلك تأكيد في شيء من القرآن لا غيره، ولا ممنوع شيئا من القراءة إلى غيره.
ومنه: قال أبو بكر: ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه «كان يوتر على الراحلة»(1)، وقال بظاهر هذا الحديث عن ابن عمر، وعطاء بن أبي رباح، ومالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبي ثور، وروى ذلك علي بن أبي طالب، وابن عبّاس. وقال إبراهيم النخغي: كانوا يصلّون الفريضة والوتر بالأرض. وقال سفيان الثوري: لا بأس أن يوتر على راحلته، فالوتر بالأرض أحبّ إليّ. وحكي عن النعمان(2) أنّه قال: لا يوتر على الدابة.
(1) () أخرجه النسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، رقم: 1686. وأخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 4620؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، رقم: 4518.
(2) () هذا في ث. وفي الأصل، ق: النعماني.