قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢١

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول(1) أصحابنا أنّ الوتر سنّة لازمة لا يجوز تركها، ولا تجوز صلاتها إلاّ بمعنى ما تجوز صلاة الفريضة، ويلزم فيها ما يلزم في الفريضة. /9/ وقد قال من قال منهم: إنّها فريضة، ولا أعلم بينهم اختلافا أنّه لا تجوز الصلاة راكبا لمن قدر على النزول، ولم يكن له عذر يوجب له معنى الركوب من خوف، أو معنى من المعاني، وكذلك لا يجوز في الوتر معي، ولا تخيير فيه، ولا يجوز التخيير فيه بين القيام والقعود إذا أمكن المصلي الصلاة قائما، ولا راكبا إذا أمكنه نازلا، لا في شيء من الفرائض، ولا من السنّن الثابتة(2) اللازمة.

مسألة: ومن غيره: قال محمّد بن رياسه (ع: يارسة): قلت للعلاء بن أبي حذيفة: إنّي إذا صليت الفريضة أحبّ أن أوتر على إثرها بثلاث ركعات؛ قال: لا تتخذ ذلك عادة حتّى تركع ركعتين.

قال غيره: أرجو أن هاتين الركعتين سميان الريحانيتين.

مسألة: وقد بلغنا أنّ جابر بن زيد ? كان يفصل بين الركعتين الأولتين والركعة الثانية من الوتر بتسليم، وحدّثنا محمّد بن محبوب -ورفع الحديث- أنّ جابر بن زيد صلّى صلاة العتمة، ثمّ أوتر بركعة، وقرأ فيها: /15/ ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن:64]، ثم دخل منزله فأحيى ليلته بالصلاة. وحدّثنا الوضاح بن عقبة ورفع الحديث إلى سليمان بن عثمان أنّه قال: من أراد أن يوتر

(1) () زيادة من ث.

(2) () هذا في ق. وفي الأصل: الثانية.