الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٢بركعة، فليصل ركعتين بعد العتمة، ثمّ يوتر، ومن لم يصلّ شيئا بعد العتمة، فليوتر بثلاث ركعات. ورُفع إلينا في الحديث أنّ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان بعضهم يوتر بثلاث ركعات، وبعضهم يوتر بخمس ركعات، والذي يقول: إن الذي ذُكر عنهم أنّهم كانوا يوترون بخمس ركعات، فالذي نحسب عنهم أنّهم يصلّون ركعتين بعد العتمة، ثمّ يصلّون ثلاث ركعات بعد الركعتين وهو الوتر، والله أعلم. وقد جاءت هذه الأحاديث، فمن أوتر بركعة فهو جائز، وإن أوتر بثلاث فهو أفضل.
مسألة: ومن غيره: قلت له: فالمصلّي إذا أحرم على أنّه يوصل الوتر، فلمّا قضى التحيّات الأولى /10/ بدا له أن يفصل ويسلّم، ويصلّي الوتر ركعة، هل له ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل: له ذلك. وقيل: ليس له ذلك، ويمضي على نيّته التي أحرم عليها مما يجوز له.
قلت له: فإن أحرم على أنّه يفصل، فلمّا قضى التحيّات بدا له أن يوصل، هل له ذلك؟ قال: معي أنّه سواء في الاختلاف، ويعجبني أن يكون له ذلك، هذا إذا كان أفضل، فإن [قالا به](1) يأتي بالأفضل أحبّ إليّ، والنية واحدة للوتر.
وقلت له: فإن أحرم على أنّه يصلّي نافلة لغير الوتر، فلمّا قضى التحيّات، بدا له أن يحوّله إلى الوتر، ويقوم يأتي بركعة بلا تسليم، ويجعل الركعتين والركعة للوتر، هل له ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك.
(1) () هكذا في النسخ.