قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٣

مسألة من كتاب أبي جابر: وقيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاث عليّ فريضة، وهن لكم تطوّع، قيام الليل، والوتر، والسواك»(1)، فأمّا الوتر فقد لحق بالفرائض. وقيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث آخر قال: «ختم الله لكم بصلاة سادسة وهي الوتر»(2)، وقال (خ: وقيل): «صلاة بسواك أفضل من صلوات بلا سواك»(3).

ومنه: وبلغنا أنّ معاوية كان يوتر بركعة، فقال ابن عبّاس: ويحه، من أين عرف هذا (وفي خ: هذه لا أمّ(4) له)؟! أمّا إذا عرف هذا فلا يزيد على ركعة.

ومنه: ومن صلّى الوتر ثلاثا ثمّ شكّ فيه، أو انتقض عليه، فينبغي أن يوتر بثلاث، فإن أوتر بواحدة في الوقت أجزاه. وقال من قال: إنّه يحفظ عن أبي عبد الله ? فيمن قام ليوتر بثلاث ركعات، ثمّ حوّل نيته أن يوتر بركعة واحدة، إنّ ذلك جائز له؛ وفي نفسي من ذلك، وأحبّ إذا دخل في الوتر على أنّه يصلّيه ثلاثا، أو واحدة، فيتمّ على ذلك. ولم أر أسلافنا يصلون الوتر /11/ جماعة إلاّ في شهر رمضان، وقد بلغنا عن عبد الله بن نافع كان يصلّي بمن صلّى الوتر معه جماعة في طريق مكّة، في غير شهر رمضان.

(1) () أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 3266؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب النكاح، رقم: 13272.

(2) () سيأتي عزوه بلفظ: «صلاة سادسة زادها الله … ».

(3) () أخرجه بلفظ قريب كل من: البيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 161. وأخرجه بمعناه كل من: الحارث في مسنده، رقم: 160؛ وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك، رقم: 510.

(4) () ق، ث: هذه الأمّ له.