قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٨

مسألة: ومنه: إن صلاة الوتر في السفر جائز أن يصلّي ركعة واحدة في وقت المغرب، وفي وقت العتمة تصلى ثلاث ركعات. وقول: جائز أن تصلّى في السفر ركعة على كلّ حال. وقول: جائز أن تصلّى في الحضر ركعة، والله أعلم.

مسألة من كتاب مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: ولا يقضى شيء ممّا فات وقته من هذه الصلوات.

قال غيره: يعني: السنن، غير الفرائض.

(رجع) إلاّ في ثلاثة أشياء، أحدها: ركعتي الفجر، والثاني: صلاة الوتر، والثالث: ركعتي الطواف من ذلك.

قال غيره: إنّ صلاة الوتر، وركعتي الفجر، وركعتي المغرب، فالأولتان على مضيّعهما القضاء. وقيل: لا قضاء عليه، ويعجبنا في الوتر أن يكون عليه القضاء في السعة والاحتياط؛ وأمّا سنّة المغرب، فلا قضاء على من ضيّعهما في قول أصحابنا، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان الخروصي: وفي صلاة الوتر، ما هي، وما بها أولى من سنّة أو فرض، وكم عدد ركعاتها، وفي أيّ وقت يصحّ أن تؤدّى فيه؟ قال: فهي على ما جاء في الرواية فصحّ: «صلاة سادسة زادها الله عباده، هي خير لهم من حُمُر النعم»(1)؛ لما بها من فضل لمن وفّى لله بما ألزمه شكرا على

(1) () أخرجه بلفظ قريب الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 192. وأخرجه أبو داود بلفظ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ، وَهِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، وَهِيَ الْوِتْرُ» كل من: باب تفريع أبواب الوتر، رقم: 1418. وأخرجه الترمذي بلفظ قريب منه، أبواب الوتر، رقم: 452.