قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٩

ما أولاه من النعم، وإنّها في قول بعض لفريضة. وقيل: سنّة واجبة. وبعض نفى أن تكون واجبة، وعسى في الأوسط أن تكون بها أولى. وأمّا وقتها فهي ما بين العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر. وأمّا عدد ركعاتها فمن واحدة إلى أحد عشر فيما [أتى به](1) ذكراً، إلاّ أنّها لا بد وأن تكون فيما بينهما وترا، ولعلّ الثلاث أكثر ما بهّن في هذا يؤمر، إلاّ أن يكون في السفر، فإنّها تصلّى في الجمع واحدة في وقت الأولى، وثلاثا في محلّ الأخرى، والواحدة مجزية لمن اقتصر عليها، وإنّها لوتر العاجز. /15/

قلت له: وما على من تعمّد لتركها مع العلم، أو الجهل، أو النسيان؟ قال: قد قيل: إن عليه في تركها ما على من ترك الفرض من البدل، والكفارة. وقيل بالبدل لا غيره من الكفارة. وعلى قول ثالث: فهي على من علمه، دون من جهله في رأي من أنزل منزلة الناسي له، فإنّه لا شيء على من نسيه في وقته حتّى فاته، إلاّ أن يبدله من بعد أن يذكره. والقول في النائم كذلك في موضع عذره. وعلى قول آخر: فلا بدل عليه في هذا الموضع؛ لأنّه في نومه أو نسيانه معذور عن إتيانه.

قلت له: وما كان من هذا بالعمد في دينونة، أو تحريم، فهو كذلك في بدله؟ قال: إنّي لا أعرفه إلاّ في المحرّم لما أتاه من تركه في علمه، أو جهله، لا في الدائن

(1) () ق: أوتي فيها.