قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٠

بحله، فإنّه من بعد التوبة إلى الله من فعله لاشيء عليه، ألا وإنّ في الأثر ما يدلّ على هذا كلّه.

قلت له: ومن صلاّهُ ثلاثاً، هل له أن يفصل بينهما بتسليم، أو ليس له إلاّ أن يوصل؟ عرّفني. قال: فأيّهما فعل جاز.

قلت له: ومع الفصل، فيحتاج في التوجيه إلى أن يجدّده أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل في الأول: إنّه مجز له، فلا يحتاج إلى تجديد فيه.

قلت له: فإن أحرم على نية الوصل، ثمّ بدا له أن يفصل فيصلّي من بعد أن يسلّم ركعة؟ قال: ففي جواز فصله قول بالإجازة. وقول بالمنع من فعله.

قلت له: وإن أحرم على نيّة الفصل، فكذلك إذا أراد أن يوصل من بعد قضى التحيات في ركعتيه؟ قال: هكذا قيل أنّهما في الاختلاف على سواء، ولعّل أن يكون من الأول أدنى إجازة.

قلت له: فإن أحرم على نية الواحدة، أو الثلاث، هل له أن يتحوّل إلى الآخر منهما أم لا؟ قال: قد قيل بجواز فيهما. وقيل: لا يجوز شيء منهما. وفي قول ثالث: إنّ له أن يتحوّل من الواحدة إلى الثلاث على هذا، لا غيره من العكس في ذلك.

قلت له: فإن فاته فلم يذكره إلاّ من بعد أن حضره فرض صلاة أخرى، ما أولى به أن يصلّيه /16/ منهما؟ قال: فإن كان في الوقت سعة لقضائه