قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣١

صلاة(1)، وإلاّ فالحاضر من صلواته أولى أن يبدأ به؛ خوفا من فواته، ويجوز لأن يخرج فيه من القول ما في الفائتة من الصلوات مع الحاضرة في بدله معها، على رأي من يقول بلزومه.

قلت له: وعلى قول من يذهب إلى أنّه سنّة، فلا كفارة ولابدل، ولا إثم على من تركه متعمّدا؟ قال: هكذا فيه يخرج عندي في الكفارة، فأمّا إثمه في موضع ما لا عذر له في تركه فلا أعلمه، إلاّ أنّه قريب من ذلك، والقول في بدله كذلك.

قلت له: ولابد له من بدله، ولا من التوبة على هذا من أمره فيه؟ قال: نعم، قد قيل: إنّه لابد له منهما في هذا الموضع. وعلى قول آخر: فيجوز في التوبة لأن يجزيه عن البدل.

قلت له: فإن هو من بعد صلاة العشاء الآخرة صلّاه، هل له يتنفل من بعده في ليله ما شاء، أم لا؟ قال: نعم، في أكثر القول. وقيل بالكراهية. وقيل بالمنع، إلاّ أن يكون من بعد نومه.

قلت له: وما الذي عندك في هذا؟ قال: لا أرى فيه للمنع وجها، فالإباحة أصحّ، والقول بها أرجح؛ لعدم الأدلة على ما سواه.

قلت له: ويجوز أن يصلَّى(2) في الحضر جماعة أو في السفر، أم لا؟ قال: ففي قول من نعلمه أنّه لا يصلّى جماعة إلاّ في شهر رمضان، ولا نعلم أنّ أحدا

(1) () هكذا في الأصل، ق. ولعله: صلاَّهُ.

(2) () هكذا في ق. وفي الأصل: لا يصلى.