قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٥

الباب الثاني في صلاة ركعتي الفجر وما قيل فيهما

من كتاب بيان الشرع: وروى أبو سعيد محمّد بن سعيد أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ركعتا الفجر /19/ خير من الدنيا وما فيها»(1).

مسألة: وقيل: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان إذا طلع الفجر صلّى ركعتين قبل صلاة الفجر، يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون:1]، وفي الركعة الآخرة بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:1]»(2).

ومن غيره: وكان محمّد بن محبوب يفعل ذلك.

(رجع) وقال من قال: وقتهما منذ يدخل النصف الأخير من الليل إلى صلاة الفجر، فمن صلّاهما في ذلك النصف إذا كان في صلاة حتّى حضرت صلاة الفجر، فقد اكتفى بذلك، وبهذا الرأي نأخذ.

قال غيره: الذي يجيز ذلك قبل الصبح، فمعي أنّه قد قيل فيه: إذا صلّى ركعتين بعد النصف أجزاه، ولو لم ينو ذلك إذا كان بعد الوتر. ومعي أنّه قيل: حتّى ينوي ذلك لركعتي الفجر.

(1) () أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 725؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 416؛ والنسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، رقم: 1759.

(2) () أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1150؛ وأحمد، رقم: 25510؛ والدارمي، كتاب الصلاة، رقم: 1482.