الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٧قلت له: فعلى قول من يقول: إنّه [لا] يجزيه إلاّ بعد الصبح. إن نعس قبل الصبح أو بعده، هل يجزيه ذلك، ولا يضرّه نعاسه؟ قال: فأما بعد الصبح؛ فلا يضرّه عندي نعاسه، وأمّا قبل الصبح (خ: الصلاة)، فإن نام فنعس؛ فقد قيل: يعيد. وإن نعس غير نائم؛ فأرجو أنّه يجزيه إذا كان قد أراد بذلك ركعتي الصبح في آخر الليل.
مسألة: وسألته عن رجل يركع ركعتي الفجر آخر الليل، وباق في الليل كثير، هل له أن يتنفل إلى أن يطلع الفجر؟ قال: لا يفعل، فإن فعل لم تضرّه صلاته شيئا.
قلت له: فما أحبّ إليك؟ قال: أحب ألاّ يركعهما إلاّ أن يطلع الفجر، أو في الليل قبل الفجر، في وقت ما إذا فرغ منهما لم يكن له أن يتنفل بعد ذلك.
قال أبو عبد الله محمّد بن أحمد السعالي حفظه الله: ممّا سألته عنه أنّه من أتى إلى صلاة الفجر فأولى به أن يركع الفجر ثم ينتظر، وأما قبل الصبح فإن ركع أجزاه، وإن انتظر؛ فله ذلك.
ومن غيره: وقال من قال: يجعل ركعتي الفجر بعد هذا كلّه ممّا يلي صلاة الفريضة.
مسألة: ومن صلّى ركعتي الفجر قبل طلوع الفجر، هل يجزيه أم لا؟ قال: وقتها بعد طلوع الفجر.
قال أبو المؤثر: قال محمّد بن محبوب: إذا صلّى الركعتين بعد نصف الليل، ثمّ لم ينم، ولم يوتر، أجزتاه إذا أراد أن يصلّي صلاة الفجر ولم يركع شيئا غيرهما. وحدّثني زياد بن الوضّاح أنّ موسى بن علي كانوا يقومون في شهر