قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٨

رمضان حتّى يحضر وقت صلاة الفجر، فالله أعلم يقطعون قيامهم إذا انفجر الصبح، أم قبل طلوع فجر الصبح، /21/ ثمّ يصلّون صلاة الغداة، ولا يركعون غير الصلاة التي كانوا يصلونها جماعة. فالذي يقول: إنّه إذا ركع ركعتين في الليل قبل الصبح، ثمّ صلّى صلاة الغداة بركوعه ذلك اجتزاء، وإن ركع ركعتين بعد (خ: قبل) طلوع الصبح الأول، وهو الأبيض (خ: البياض) الساطع قبل طلوع(1) الضوء المعترض؛ فهو أحبّ إلينا، فإذا كان قد ركع ثمّ طلع الصبح؛ فيعجل الصلاة في أول الوقت أحبّ إلينا من الركوع، وإن لم يركع في الليل فليركع إذا طلع الصبح ركعتين قبل الصلاة.

مسألة: قال أبو المؤثر: رفع إليّ في الحديث أنّ عبد الله بن عمر دخل المسجد قبل وقت صلاة الفجر، ولم يكن ركع، فدخل في الصلاة، فلمّا شرقت الشمس ركع الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر.

مسألة: وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تزال أمتّي بخير ما أسفروا بصلاة الفجر، وصلاة المغرب قبل اشتباك النجوم»(2)، وقال: كان الحسن بن علي يؤخر العصر إلى آخر الوقت، ودلوك الشمس زوالها، وقوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ [طه:130]، يعني: صلاة الفجر، وقبل طلوع الشمس، يعني: صلّ بأمر ربك، وكان يصلّي الركعتين قبل طلوع الفجر، يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون:1]، وفي الثانية بفاتحة الكتاب

(1) () زيادة من ق.

(2) () أخرجه قاضي المارستان في المشيخة الكبرى، رقم: 76.