الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٩و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:1]، ويقول - صلى الله عليه وسلم -: «نِعْمَ السورتان، إحداهما كثلث القرآن، والأخرى كربع القرآن»(1).
قال غيره: قد قيل هذا. وقال من قال: إنّ وقتهما بعد طلوع الفجر.
مسألة: ومن كتاب محمّد بن جعفر: ومن خاف فوت صلاة الفجر في الجماعة، صلّى في الجماعة، وأخّر ركوعهما حتّى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس صلاّهما في مكانه، أو حيث أراد. وقال من قال: إن رجا أن يدرك ركعة من صلاة الجماعة فليصلّهما ثم يدخل في الجماعة فليصلّ ما أدرك، وهذا الرأي أحبّ إليّ.
ومن غيره: /22/ قال محمد بن المسبح: إذا رجا أن يدرك مع الإمام الركعة الأولى من صلاة الغداة، فليركع ركعتي الفجر، ثمّ يدخل في الجماعة، وهو أحبّ إليّ، وإن خاف فوت الركعة الأولى فيدع الركعتين، ويدخل في الفريضة مع الجماعة.
ومنه: من كان هو الإمام، وأقيمت الصلاة قبل أن يركعهما، فإن انتظروه حتّى يركع؛ فلا بأس، فهو أحبّ إلي، وإن صلّى بهم وأخّر الركعتين إلى أن تطلع الشمس؛ فلا أبصر في ذلك فسادا أيضاً.
ومنه: وكذلك ركعتا الفجر لا تجوز صلاتهما خلف الإمام حيث يصلّي، إلاّ أن يكون في طرف من مسجد كبير واسع؛ فقد أجازوا أن يركعهما هنالك المصلي، والإمام يصلّي في أول المسجد، ثمّ يدخل في صلاته.
(1) () أخرجه الطبراني في المعجم الكبير بلفظ قريب، رقم: 13894، 13/ 187.