قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٤٠

ومن غيره: وقال أبو سعيد ?: إذا أقيمت الصلاة في المسجد؛ فلا صلاة إلاّ مع الإمام. ويوجد في بعض الحديث: لا صلاة إلاّ ركعتا الفجر.

وفي موضع آخر: قال أبو سعيد ?: يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلاّ ركعتا الفجر»(1)، ثمّ اختلف أهل العلم؛ فقال من قال: إنه إذا رجا أن يدرك الركعة الأولى دخل مع الإمام. وقال من قال: أفضل له أن يصلّيهما إذا رجا أن يدرك الركعة الآخرة، ولو خاف فوت الأولى. وأحسب أنّه قال من قال: ولو خاف فوت الصلاة فليصلّهما على ظاهر الرواية. وقد قيل: من كان عليه بدل صلاة ركعتي الفجر؛ فليبدلهما بعد صلاة العصر إن أراد.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلاّ المكتوبة»(2)، واختلفوا فيه؛ فقالت طائفة بظاهر الحديث، هذا قول أبي هريرة. وروينا عن ابن عمر أنّه كان يمرّ على الصلاة بعد الإقامة. وقال ابن عمر: فعلى ذلك يصلّي الصبح أربعا. وكره ذلك سعيد بن جبير، وابن سيرين، وعروة بن الزبير، وبه قال الشافعي، وأحمد /23/ بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور. وفيه قول ثان: وهو أنّ إباحة أن يصلّيهما

(1) () أخرجه البيهقي بلفظ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ؟ قَالَ: «وَلَا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ»، جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَقِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، رقم: 4225.

(2) () أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 710؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 1266؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 421.