قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٤١

والإمام يصلّي. روي عن ابن مسعود أنه فعل ذلك، وقد روي عن ابن عمر أنّه فعل ذلك، دخل المسجد والناس في الصلاة فدخل بيت حفصة فصلّى ركعتين، ثمّ خرج إلى المسجد فصلّى، وهذا مذهبُ مسروق، ومكحول، والحسن البصري، وحماد، وسليمان. وقال مالك: إن لم يخف أن يفوته الإمام بالركعة؛ فليركع خارجا قبل أن يدخل إن خاف فوات الركعة فليدخل مع الإمام. وقال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز: إن تركعهما في ناحية المسجد ما طمعت أنّك مدرك للركعة الآخرة، وإن خشيت من الآخرة فادخل مع الناس. وقال النعمان: يجزيه قول الأوزاعي.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو من هذا، والرواية أنّه: "لا صلاة إذا أقيمت الصلاة في المسجد إلا المكتوبة"، وقيل: "إلاّ ركعتي الفجر" في بعض الحديث، ويخرج تأويل هذا عند أصحابنا في المسجد بمعنى المنع، وفي غير المسجد بمعنى القصد لترك (في خ: بمعنى الفضل لدرك) الجماعة، ويخرج من قولهم: إنه إذا أتى المصلّي والإمام في الصلاة أن بعضا يقول: إنّ الدخول في صلاة الجماعة أفضل، ولا يفوته شيء منها أحبّ إليه، ويدخل في صلاة الجماعة بموضع فرضها، أو وجوبها، ويبدل ركعتي الفجر. وفي بعض قولهم: إنّه إذا رجا أن يركعهما حيث تجوز له الصلاة، أو يدرك مع الإمام الركعتين جميعا، ولا يفوته معنى الواجب فيركعهما، ثمّ يدخل في الجماعة. وقال من قال: ولو فاتته ورجا أن يدرك ركعة فليركعهما، ولا أعلم اختلافا في معنى ما يأمرون به أنّه إذا خاف فوت الجماعة بالركعتين جميعا أنّه يدخل في صلاة الجماعة ويؤخر الركعتين، ويخرج في معنى قولهم بما يشبه معنى الاتفاق: إنّه يجوز أن يصلّي الركعتين في المسجد من حيث لا تجوز الصلاة /24/ بصلاة الإمام،