قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٤٣

حنبل، وإسحاق بن راهويه؛ فاستحسن ذلك أبو ثور، وأصحاب الرأي إن أراد قضاهما إذا ارتفعت الشمس.

قال أبو بكر: يقضيهما إذا صلّى الصبح أحوط، وإن قضاهما بعد طلوع الشمس يجزيه.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا: إنّه من ترك ركعتي الفجر لمعنى عذر، أو بسبب من الأسباب حتّى صلّى الفجر أنّه لا يصلّيهما حتى /25/ تطلع الشمس، ثم يصلّيهما بعد طلوع الشمس، ووقتهما في ذلك اليوم إلى زوال الشمس، وهذا فيما يستحبّ؛ وإن أخّرهما بعد ذلك؛ فلا بأس. ويخرج في قولهم أن له يبدلهما بعد صلاة العصر، وبعد صلاة الفجر من قابل، ولم أعلم اختلافا من قولهم في هذا، وقالوا: لاّ يصلّيهما بعد صلاة الفجر ذلك اليوم، ولا أعلم لهم في هذا معنى يبين لي فيه منع ذلك عن صلاتهما بعد صلاة الفجر ذلك اليوم، إذا جاز في غير ذلك اليوم، أو بعد العصر، والله أعلم.

ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا فيمن نسي صلاة الصبح حتّى طلعت الشمس فأراد قضاء ركعتي الفجر؛ فقال مالك: يبدأ بالمكتوبة. وكان الشافعي يرى أن يركعهما وإن طلعت الشمس. وقال النعمان: إن صلّى صلاة الصبح ولم يصلّ ركعتي الفجر ثمّ ذكرهما؛ فلا قضاء عليه، وليس ذلك بمنزلة الوتر، وبه قال يعقوب.