قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٤٨

الجواب -وبالله التوفيق-: ليس له ذلك عندنا على هذه الصفة، والله أعلم.

قال غيره: والذي عندي في هذا أنه صحيح، وإنّي به لا أقول؛ لأنّ تأخيرهما لا لمعنى أجازه له فيهما، ليس له وجه في العدل على حال.

(رجع) مسألة: ومنه: أرأيت إذا صلّى الفريضة لما خاف فواتها، وأخّر السنّة، فلمّا قضى الفريضة رأى أنّه يدرك السنّة قبل طلوع الشمس وصلّاها ذلك الوقت، ولم يؤخّرها إلى طلوع الشمس؛ أله ذلك، وتتمّ صلاته على هذه الصفة؟

الجواب -وبالله التوفيق-: تتمّ على بعض قول بعض الفقهاء المتأخّرين، ونحن لا نعمل بهذا الرأي، من غير تخطئة منّا لمن أجاز ما يجوز له من آراء فقهاء /29/ المسلمين، والله أعلم.

قال غيره ولعلّه أبو نبهان: إنّ هذا لحسن من قوله، وعسى في عمله أن يكون على ما خالفه من تأخيرهما إلى أن تطلع الشمس، وإنّه لهو المذكور في آثار من تقدّم والمشهور، والقول بجواز تعجيلهما في الحال كأنّه ممّا أشار إليه الشيخ أبو سعيد ? فدلّ عليه، إذا صحّ رأي من أجاز بدلهما في اليوم الثاني من بعد الفريضة في وقتها؛ لأنّه من ثبوته فيهما يلزم أن يجوزا في يومهما؛ لعدم فرق ما بينهما، إلاّ أنّه في قوله مشروط بصحّة ما اقتضى في الرأي كون جوازهما، وما لم يقطع فيه بشيء، بقي ما لزمه على ما به من الشرط في غير قطع، إلاّ أنّه من رأي المسلمين، فلا يحكم فيه بخروجه من الصواب في الرأي على حال، لا لعلة توجب في الإجماع كون فساده وعدم صحّة سداده، فلهذا لم يجز أن يخطّأ في دينه من قاله أو عمل به، فيحكم عليه بالخطأ مع ما يمكن أن يكون على ما