قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٥٠

اليوم، أم يصلّي السنّة الفائتة، ثم يصلّي الفريضة مع الإمام، ثمّ يصلّي سنّة ذلك بعد طلوع الشمس؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّه يصلّي ركعتي الفجر من ذلك اليوم الذي ذكرهما فيه، ما لم يخف فوت الفريضة الحاضرة مع الإمام، أو غير الإمام؛ ويجوز لمن رجا أن يلحق من صلاة الجماعة ما يتمّ به صلاته مع الجماعة أن يركع ركعتي الفجر في موضع من ذلك، في قول بعض فقهاء المسلمين، والله أعلم.

قال غيره ولعّله أبو نبهان: أمّا تقديم أحد السنّتين على الأخرى في هذا الموضع؛ فكأنّه ممّا يجوز عليه لأن يلحقه حكم الرأي، والاختلاف بين المسلمين بالرّأي لا بالدّين. وعلى قول من يذهب إلى تقديم الأولى فإن صلّى الفريضة وحده، أو مع الجماعة بعدها فاتته الأخرى، فإن أخّرها إلى طلوع الشمس؛ فهو الوجه فيها على هذا القول، وإن أبدلها في الحال؛ فالاختلاف في جوازها لازم له على حال. وعلى قول من يذهب إلى تقديم الحاضرة فعسى أن يختلف في جواز بدل الفائتة من بعد الفريضة في وقتها، لرأي من أجازه لا في يومها، وإن أخّرها إلى أن تطلع الشمس فهو الوجه فيها، إلاّ أنّه لابد وأن يدخل عليه معنى الرأي بما فيه من الاختلاف بالرأي في صحة الأخرى على هذا من تقديمها على الأولى. ويعجبني إن كان في الوقت فسحة، ولم يخف من صلاة الجماعة أن تفوته، أن يقدّم ما فاته أولا، وبعده فيصلّي ماحضره منهما، وإلاّ فالحاضرة بالتقديم أولى في وقتها؛ لئلا تفوته مثل الأولى، وإمّا أن يركع ما فاته أو حضره منهما في المسجد والإمام في /31/ الفريضة، مع الرجاء لأن يدرك الجماعة في الصلاة، فقيل فيه بالإباحة مطلقا. وقيل بالمنع على حال. وقيل بجوازه في المساجد الكبار دون ما يكون من الصغار، وعسى أن يكون لمعنى ما أريد به من