الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٥١الانفساح عن الجماعة في مؤخره، أو حيث ما يجوز في الصلاة لأن تكون مع الإمام، فتصحّ أن لو اتصلت في مؤخر المسجد، أو جانبه الصفوف من الجماعة، مهما رجا في حاله أن يدرك الفرض بكماله على رأي، ولن يصحّ له على هذا الرأي بالركوع في الأولى. وعلى قول آخر بالسجود منها، وقيل بجوازه له ما رجا أن يدركه في الركعة الثانية. وعلى قول آخر فيجوز له ولو لم يرج أن يدركه في شيء من صلاته، وأمّا حيث لا يصحّ للصلاة فيه مع الإمام على حال من مقدمه، أو جانبه، فيجوز له لا في دعوى الإجماع، لما به من جواز الرأي عليه، ولكن في أكثر ما فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: ومن أخّر سنّة الفجر وأراد أن يصلّيها في يومه ذلك، على قول من أجاز ذلك، أيصلّيها حاضرة أم فائتة؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إنّها فائتة؛ لأنّ وقتها قبل الفريضة فيما عندنا، والله أعلم.
قال غيره ولعلّه أبو نبهان: وبه أقول لا غيره، فإنّي لا أرى في هذا إلاّ ما قاله، وليس في حفظي عن الغير من المسلمين إلاّ ما يؤيّده، فيدلّ على صوابه فهو صحيح، ألا وإن في قول الشيخ أبي سعيد ? ما يدلّ بالمعنى على ذلك.
وقال في موضع آخر: صحيح، ولا أعلم أنّ أحدا يقول بغير هذا، إلاّ في قول شاذ أنّه ينويها حاضرة.
(رجع) مسألة: ومنه: وعلى قول من أجاز ركعتي الفجر بعد صلاة الفجر في يومه ذلك قبل طلوع الشمس، /32/ أيذكرها حاضرة أم فائتة، إذا كان في وقت جواز صلاة الفجر؟ إنّه يذكرها فائتة على قول من قال بذلك، والله أعلم.