الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٥٤من الصلوات، وسطا من الصفوف، وإن تهيّأ أن يكون ثقة فذلك أحبّ إليّ، وإن لم يكن ثقة فالصلاة جائزة، والله أعلم.
مسألة: سليمان بن سرحة العامري: في إمام الجماعة إذا لقي(1) الجماعة كلّهم متوضئين ومنتظرين له لصلاة الفجر، وقد مضى نصف الوقت، أيصلّي بهم الفريضة ويترك السنّة يصلّيها بعد، أم لا يجوز له(2) تركها من خوف فوات الفريضة؟ قال: يعجبني أن يقدّم السنّة إذا لم يخف فوت الفريضة، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ حبيب بن سالم النزوي: وصلاة سنّة الفجر بعد الفريضة لمن فاتته وصلّى الفريضة، هل فيها قول صحيح صريح معمول به قبل طلوع /34/ الشمس أم لا؟
الجواب: فنعم، فيها قول صحيح صريح موجود في آثار المسلمين، والله أعلم.
قال غيره ولعلّه أبو نبهان: إنّ في قول الأوّلين ما يدّل على جواز الاختلاف بالرأي في جوازها قبل طلوع الشمس من يومها، من غير ما قطع بالإجازة، ولا تصريح بها، فيما بان لي من قول من أظهره فأومأ إليه، ودلّ بالإشارة عليه بما أفاده من تلويح، فأمّا أن يكون من المصرّح به، فلا أعرفه إلاّ في الآخرين، ولعلّ من قاله أو عمل به قد صحّ معه، وإلاّ فتأخيرها إلى أن تطلع الشمس هو الذي عليه العمل؛ والأخذ بالاحتياط في أمر الدين لمن أمكنه أولى في مثل هذا من