الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٥٥البدل، فإنّه ممّا لا يختلف في جوازها معه، وما أحسن الخروج من شبهة الرأي في موضع الإمكان إلى ما لا يجوز على حال إلاّ جوازه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وحيث يجيء في بعض مسائل الشيخ أبي سعيد: إذا ثبت كذا ثبت كذا، ولم يزده تصريحا، أيكون هذا رأي وقول يجوز العمل به أم لا؟
الجواب: كان والدي ? تعالى يمنعنا أن نصلّي سنّة الصبح (ع: قبل طلوع الشمس)، فأتينا(1) بعدما صليّنا معه الفرض جماعة، ونحن نختفي عنه ونبدلها بعد صلاة الفرض، ولم يزل كذلك، ولم نستمع إلى نهيه؛ لأنّه كان هو يقعد في المسجد إلى صلاة الضحى، ويشغلنا هو بخدمة أمواله، فنذهب إلى خدمة الأموال وننسى بدل السنّة، هكذا في غالب الأوقات إذا فات وقتها. وكان ? يشّتد غضبه علينا ونختفي عنه، ويقول: من أجاز لكم هذا؟ فهو يعلم منّي أنّي وجدت كلام الشيخ أبي سعيد ? في ذلك، فإن كان من قول الشيخ أبي سعيد، فأبو سعيد لم يأت في ذلك جوازا ولا منعا /35/ في كلامه ذلك، بل حكى أن أحداً من العلماء أجاز صلاة سنّة الصبح، فاتته قبل اليوم أو نسيها قبل اليوم، وذكرها اليوم بعد صلاة الصبح الفرض، أن يصلّيها بدلا بعد أداء الفرض، وأمّا سنّة هذا الصبح إذا فاتته، أو نسيها، لم أدر أيّ المعنى ذكر، وصلّى الفرض؛ فلا يجوز له أن يبدل بعد الفرض سنّة صبح هذه اليوم، فقال أبو سعيد ?: ما الفرق في ذلك؟ فإذا جاز بدل سنّة صبح غير هذا اليوم بعد صلاة الصبح الفرض من هذه اليوم، جاز بدل سنّة الصبح هذه اليوم
(1) () ق: إذا فاتت.