الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٥٨الباب الثالث في سجدة القرآن
من كتاب بيان الشرع: سألت أبا معاوية عزان بن الصقر عمّن قرأ السجدة فلم يسجدها متعمّدا، أيكفر بذلك؟ قال: لا.
قلت: أفليس هي سنّة؟ قال: بلى، ولكن ليس هي من السنن الواجبات التي من تركهن كفر، إلاّ أن يكون تركها من ديانة بها، وردّا لما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنّه يكفر بردّ /37/ ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قلت: يكفر كفر شرك؟ قال: بل كفره غير شرك.
ومن غيره: لا أحبّ لمن قرأها أو سمعها ألاّ يسجدها، وإنْ لم يسجدها لم أسمّه كافراً.
وفي كتاب ابن جعفر: فمن ترك سجودها فمنزلته خسيسة، ولا أعلم أنّه يبرأ منه، إلاّ أن يُضلّل من سجدها.
وعن الشيخ أبي سعيد من ردّه في كتاب الإشراف: قال: وجاء الأثر أنّ السجدة(1) سنّة من سنن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنّ من تركها دائناً، أو استخفافاً بثوابها؛ كان هالكا، ومن تركها على غير ذلك؛ فهو خسيس الحال، ولا يبلغ به ذلك إلى براءة، ولا إلى ترك ولاية.
(رجع) مسألة: ومن جامع أبي محمد: اختلف الناس في الحائض تسمع آية السجدة؛ فقال بعضهم: عليها أن تسجد. وقال آخرون: إذا طهرت سجدت.
(1) () هذا في ق. وفي الأصل: سجدة.