الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٦٥قال: يسجد الذي قرأها ويجهر بتكبيرة، ويسجد القوم في سجوده، ولا يرفعون رؤوسهم حتّى يرفع هو رأسه، ويجهر هو بتكبيرة أيضا إذا رفع هو رأسه.
قلت: فمن استمعها من عند من يقرؤها؟ قال: يسجد. قال: وأمّا الأمة فبمنزلة الصّبي والحرّة.
قلت: فمن قرأها وهو ناسٍ لها، أعليه أن يعود ويقرأها ويسجد؟ قال: نعم، وإن سجد من غير قراءة /42/ ثانية أجزاه.
قلت: فإن قرأها رجل، وآخر سمع القراءة وهو لا يستمع إليها ولا ينصت لقراءتها، إلاّ أنّه قد فهمها وهو لا يريد ذلك، وهو يمشي أو جالس أو يصلّي نافلة، أو فريضة؟ قال: ليس عليه سجود، وإنّما السجود على من يستمع إليها، فأمّا من سمعها وهو لا ينصت لذلك؛ فهو لا سجود عليه.
قلت: فمن يقرأ ويمرّ على السجدة ويريد أن يعودها(1)، ألَه ذلك؟ قال: أحبّ أن يقرأها ويسجد، وإن تعدّاها ولم يقرأها؛ فلا بأس عليه إن شاء الله، إلاّ أن يكون ذكر شيئا من السجود، أو دخل آية السجدة؛ فليتمّها ويسجد، ولا يقطعها إذا دخل فيها.
قلت: فمن يتعلّم السورة وفيها السجدة، أيسجد كلّما قرأها؟ قال: إنّما عليه أن يسجد أول ما يقرؤها مرّة واحدة، ثمّ ليس عليه بعد ذلك أن يسجد ويقرأها، ولا سجود عليه إلاّ في أول ما يقرؤها.
(1) () كتب فوقها: يعدوها.