الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٦٦قلت: فإن قرأها بالغداة مرارا، ثمّ أراد بالعشي أيضا يقرؤها، أعليه أن يسجد أيضا بالعشي؟ قال: يسجد بالعشي أوّل ما يقرؤها.
قلت: فإن قرأها بالغداة مرارا في موضع ويسجد في أوّل مرّة، ثم تحوّل إلى موضع آخر، أعليه أن يسجد إذا قرأها؟ قال: مادام في قراءتها، وإنّما يتحوّل من موضع إلى موضع؛ فلا سجود عليه إلاّ أول مرّة. فإنْ ترك ذلك وذهب في ضيعة؛ فعليه أن يسجد كما وصفت لك.
قلت: فإنْ قرأها مراراً وسجد أول مرّة، ثم حدّث رجلاً، أو كلّمه رجل، ثمّ رجع إلى قراءته، أعليه أن يسجد؟ قال: لا، ما لم يترك ذلك، ويأخذ في الحديث، فإن حدّث القوم وترك ما كان فيه من التعليم فيعود؛ فيسجد.
قلت له: فإن سمعه يقرؤها مرّة بعد مرّة، أعليه أن يسجد كلّ مرة، أو إنّما يسجد أوّل مرة؟ قال: إنّما عليه أن يسجد أوّل مرة كما على القارئ.
قلت: فإن قرأ السجدة، ثمّ قرأ في /43/ مجلسه من سورة أخرى، أعليه أن يسجد؟ قال: نعم. قال: وكذلك من سمعه.
قلت: فإن قرأها وهو على فراش؟ قال: إن كان من نبات الأرض؛ فليسجد عليه، وإن كان من صوف، أو شعر؛ فيكشفه ويسجد.
قلت: لعلّة، أله أن يومئ إذا قرأها، وكان على فراش صوف، أو مار في الطريق إذا استمع إليها؟ قال: لا، إلاّ أن يكون راكبا على دابة، فذلك يومئ إذا قرأها، أو استمع إليها.