الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٦٩فذلك عليه أن يسجدها. وهذا القول منّا على معنى الاستحباب، ولو لم يفعلوا، وقد تقادم ذلك، ولم ير عليه بأساً، والله أعلم. /45/
قلت: فإذا مرّ كلب، أو مشرك، أو ما يقطع الصلاة قدّام من يسجد السجدة وهو ساجد، وهو بينه وبينه سترة؟ قال: لا يقطع عليه سجوده، إلاّ أن يكون سجد السجدة وهو في صلاته، فإنّه يقطع عليه سجوده، ويبتدئ الصلاة، كانت نافلة، أو فريضة.
مسألة: وإذا كان في مجلس ذكر، أو مسجد ومرّ بها، فليقرأها ويسجد، وإن تركها، لم أر عليه بأسا.
قال أبو المؤثر: يستحبّ أن يقول على إثر سجدتي الوهم، والسجود لقراءة السجدة: "سبحانك اللهم وبحمدك، سبحانك اللهم لا إله إلا أنت، سبحانك اللهم لك سجدت طوعا، لا كرها، إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، واتّباعا لسنّتك وسنّة نبيّك محمّد - صلى الله عليه وسلم - "، ثمّ يقول: "اللهم اغفر لي، واقبل سجودي". ويستحب هذا إن قاله وكان متمهّلا، وإن لم يقله، فلا بأس عليه.
قال غيره: والمشروع فيها تسبيح سجود الصلاة، والأولى الجمع بينه وبين الدعاء، وهو يقول: "سجد وجهي للذي خلقه، وصوّره، وشقّ سمعه وبصره، بحوله وقوّته، تبارك الله أحسن الخالقين، اللهم اجعلها لي عندك ذخراً، واكتب لي بها عندك أجراً، وضع عني بها وزرا، واقبلها منّي كما قبلتها من عبدك داود، على نبيّنا وعليه أفضل الصلاة والتسليم".
(رجع) مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في السجدة تكون آخر السورة؛ قال: ابن مسعود يقول: إن شئت ركعت، وإن شئت