قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٧٢

هي ذكر، كذلك قيل في سجودها: إنّ الساجد لها لا يسجدها إلاّ إلى القبلة، وينحرف إلى القبلة حيث كان وجهه. وقال من قال: يسجدها حيث كان وجهه؛ لأنها ليست بمنزلة الصلاة، وإنّما هي بمعنى (خ: بمنزلة) الذكر.

ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في المرء يسمع السجدة وهو في الصلاة؛ فكان إبراهيم النخعي يقول: لا يسجد إلاّ أن يكون ساجدا. وقال الحكم ابن عتبة، وحماد: يسجد. وقال الحسن البصري، وابن قلابة، وجابر: لا يسجد. وقد روينا عن ابن سيرين أنّه قال: يسجد إذا انصرف.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معنى الاتفاق من قول أصحابنا، أنّه إذا سمع السجدة وهو في الصلاة أنّه لا يسجد، وذلك عندي يخرج في الاتفاق في الفريضة والسنّن اللازمة. ويخرج عندي أنّه إذا سجد أنّ عليه الإعادة؛ ومعي أنّه إن وافق سجود الصلاة للاستماع للسجدة فسجد للفريضة، أنّ ذلك يجزيه في بعض القول؛ لأنّه قد سجد عند استماع السجدة، وأرجو أن يجوز له أن يدخل /48/ اعتقاد السجدة معنا، ولا أحبّ له ذلك، فإن فعل، رجوت أنّه يسعه. وأمّا في النافلة من الصلاة، فيعجبني أن يجوز له السجود، ويلحقه عندي معنى الاختلاف أن يسجد في النافلة سجدة القرآن، كان ذلك عندي فضلا، وفي (ع: ومعي) أنّه يخرج في قولهم: إنّه إذا لم يسجد لمعنى الصلاة، أنه إذا سلّم سجد.

ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في السجود بعد صلاة العصر، وبعد صلاة الصبح؛ فكرهت طائفة أن يقرأ السجدة في هذين الوقتين، كره ذلك مالك بن أنس. وقال أحمد بن حنبل: لا تقرأ السجدة، ولا بعدها. وقال إسحاق بن