الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٧٣راهويه: يعيدها إذا غربت الشمس. وقال أبو ثور: لا يسجد في هذين الوقتين. وروينا كراهية ذلك عن ابن عمر. وكان ابن المسيّب ينهى عن ذلك. ورخّصت طائفة في ذلك، قال الشعبي: إذا قرأت القرآن، فأتيت على السجدة، فاسجد أيّ ساعة كانت. وسجد الحسن البصري بعد العصر، ورخّص عطاء، وسالم بن عبد الله، والقاسم، وعكرمة في السجود في هذين الوقتين. وقال إبراهيم النخعي، وحمّاد بن أبي سليمان: إذا كان في الوقت صلاة، فلا بأس. وقال الشافعي: يسجد في هذين الوقتين. وقال أصحاب الرأي: إذا كان بعد العصر قبل أن تغرب الشمس، وبعدما يصلّي الفجر قبل أن تطلع الشمس، سجدها.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا معنى الاختلاف في سجود السجدة بعد صلاة الفجر والعصر، ويعجبني جواز ذلك؛ لثبوت السنّة في سجودها، وإطلاق القراءة على كلّ حال، ويخرج ذلك من معنى الصلاة، وإنّما هو على معنى الذكر والطاعة، ولا نعلم تقع الصلاة بأقل من ركعة تامّة، وإنّما يثبت معنى النهي عن الصلاة بعد صلاة العصر والفجر.
ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في عدّ سجود القرآن؛ فروينا عن ابن عمر /49/ وابن عباس أنّهما كانا يعدّان سجود القرآن، فقالا: الأعراف، والرعد، والنحل، وبنو إسرائيل، ومريم، والحج أولها، والفرقان، وطس، وألم تنزيل، وص، وحم السجدة، إحدى عشرة سجدة. وقد روينا عن ابن عبّاس رواية أخرى، أنّه عدّها عشراً، ويسقط السجود في ص. وقد اختلف عن ابن عمر في السجدة الثانية من الحج؛ فقالت طائفة: سجود القرآن أربع عشر سجدة: في الحج سجدتان، وفي المفصّل ثلاث، وليس ص منها شيء، هكذا قال الشافعي، ووافق أبو ثور الشافعيَ في عدده، غير أنّه ثبّت السجود في ص، وأسقط السجود في