الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٧٤سورة النجم. وقال إسحاق: خمس عشرة سجدة: الأعراف، والرعد، والنحل، وبنو إسرائيل، ومريم، وفي الحج سجدتان، وفي الفرقان، والنمل، وألم تنزيل السجدة، وفي ص، وفي حم السجدة، وفي النجم، وفي إذا السماء انشقت، واقرأ باسم ربّك. ووافق أصحاب الرأي إسحاق في كلّ ما قال إلاّ السجود في الحج، فإنّهم قالوا: فيها سجدة واحدة.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج معنى الاتفاق ممّا أدركنا عليه الثابت في مصحفنا بلا معنى الاختلاف في مصحف من المصاحف، ولا قراءة، ثبوت ما يروى في أول المفصّل عن ابن عباس، وابن عمر، أنّ سجود القرآن إحدى عشرة سجدة، وهي: في الأعراف سجدة في آخرها، وفي سورة الرعد سجدة على نحو العشرين آية، وفي النحل سجدة على نحو الأربعين منها، وفي بني إسرائيل سجدة وهي عند تمامها، وفي مريم سجدة، وهي منها بعد الأربعين آية، وفي الحج سجدة، وهي منها على نحو من اثنين وعشرين آية، وفي سورة الفرقان سجدة، وهي فوق الخمسين آية منها، وفي سورة النمل سجدة، وهي منها فوق العشرين آية، وفي آلم تنزيل سجدة فوق عشر آيات، وفي ص سجدة، وهي منها فيما دون العشرين آية، /50/ وفي حم السجدة على نحو ثلاثين آية. فهذا الذي عليه الاتفاق من قول أصحابنا، لا اختلاف في معنى ثبوت السجود في هذه الإحدى عشرة سجدة التي ذكرناها، وما سوى ذلك، فمن سجد في شيء منه فحسن ذلك، ما لم يتّخذ ذلك دينا، أو يخطّئ من تركها.
ومنه: لمعنى منه، قال أبو بكر: واختلفوا في الآية التي يسجد فيها من حم السجدة؛ فقالت طائفة: يسجد في الأولى منها: ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت:37]، ويروى هذا القول عن ابن عمر، وبه قال جماعة غيره.