الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٧٦ومنه: وقد جاء الأثر أنّ السجدة سنة من سنن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن من تركها دائنا، واستخفافا بثوابها كان /51/ هالكا، ومن تركها على غير ذلك؛ فهو خسيس الحال، ولا يبلغ به ذلك إلى براءة، ولا ترك ولاية.
ومن غيره: وقد وجدت عن ناصر بن جاعد أن سجدات القرآن الإحدى عشرة سجدة سنّة مندوبة.
ومنه: أخذت بعض اللفظ منه، قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ النجم فسجد فيها، واختلفوا في سجود النجم؛ فكان عمر بن الخطاب يسجد في النجم، وبه قال الشافعي. وقال مالك بن أنس: ليس في المفصل(1) سجود.
قال أبو بكر: السجود فيها أحب إلي.
قال أبو سعيد: لا أعلم في قول أصحابنا ثبوت سجود في سورة النجم، وإن كان القراءة فيها أشبه بمعنى السجود، فإن سجد ساجد بمعنى الطاعة لله؛ لم يبِن لي في ذلك أنه مخالف للحق، فأرجو له الثواب، وإن ترك ذلك؛ فلا أعلمه مما قال أصحابنا أنه موضع سجود.
ومنه: المعنى منه، قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾ [الانشقاق:1]، وممن كان يسجد فيها عمر بن الخطاب، وبه قال الشافعي. وقالت طائفة: ليس في المفصل سجود.
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: المفضل.