قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٧٧

قال أبو سعيد: معي أنّ القول في هذا كالقول في سورة النجم، ولا أعلم من قول أصحابنا -حذفت بعض ألفاظه-.

قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن السجود في السجدة الأولى من الحج ثابتة، وممن ثبت ذلك عنه عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وبه قال الشافعي. وقالت طائفة: في الحج سجدة واحدة، وقد اختلف فيها عن ابن عباس.

قال أبو بكر: بالقول الأول أقول(1).

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في مصحفنا الذي نحن عليه من قراءتنا أن السجدة ثابتة في أول الحج، وهو قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ﴾ [الحج:18] إلى تمام الآية، فهذا معنى سجدة، وثابت السجود لقراءتها /51/ في معنى السنة التي ذكرناها، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

ومنه: المعنى منه، قال أبو بكر: واختلفوا في السجود في ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾؛ فرأت طائفة فيها السجود. وقالت طائفة: ليس في المفصل سجود.

وقال أبو بكر: يسجد فيها؛ للثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سجد فيها.

قال أبو سعيد: هذا مثل ما مضى في سورة النجم ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾.

ومنه: حذفت بعض ألفاظه. قال أبو بكر: واختلفوا في سجود الماشي يقرأ السجدة؛ فقال الأسود: يومئ. وقال أبو العالية: يسجد، ولا يومئ.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: أول.