قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٧٨

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا إن أمكنه السجود سجد ولا يومئ، وإن لم يمكنه السجود لموضع عذر؛ ففي بعض القول: إنه يومئ على أي حالة. وفي بعض القول: إنه إن أمكنه السجود سجد، والإيماء عند العذر أصحّ عندي؛ لئلا يبقى عليه معنى قد ثبت له فيه سبب العذر في وقته.

ومنه: حذفت بعض ألفاظ ذلك، قال أبو بكر: واختلفوا في التكبير لسجود(1) القرآن؛ فقال ابن سيرين: يكبّر إذا سجد، وبه قال الشافعي، وأحمد بن حنبل. وأصحاب الرأي يقولون: يرفع رأسه من السجود ويكبّر. وقال مالك بن أنس كقولهم إذا كان القارئ في الصلاة، ويضعف ذلك إذا كان في غير الصلاة.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا بمعنى الاتفاق أنّ الساجد لسجدة القرآن يسجد بتكبيرة، ويرفع رأسه بتكبيرة، ولو كان في غير الصلاة، وأمّا في الصلاة؛ فلا أعلم أنّ ذلك يسع تركه إذا كان في الفريضة؛ لأنّه قد ثبت في قولهم: إنّه إذا قرأ السجدة في الفريضة، أنّه يسجد، ولولا أنّها لازمة في الصلاة لما جازوا إدخالها في الصلاة، وقد قال كثير من أهل العلم: إنّه حد، أعني: السجدة الواحدة من السجدتين، ويخرج معنى الاتفاق، وأنّه لا يجوز لأحد أن يزيد في الصلاة حدّا من الحدود وليس فيه، /53/ فلمّا ثبت بمعنى الاتفاق إجازتها في صلاة الفريضة، ثبت أنّها من الصلاة غير القراءة لها، [وأنّها](2) ليست بزيادة في الصلاة، وثبت أنّه لا يجوز السجود في الصلاة، ولا القيام عنه، إلاّ

(1) () هذا في ق. وفي الأصل: السجود.

(2) () زيادة من ق.