الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٧٩بالتكبير، فإذا كان ثابثا في الصلاة الفريضة، فمثله في غير الصلاة في السنّة، والفضيلة.
مسألة(1): أخذت بعض اللفظ منه.
قال أبو بكر: واختلف أهل العلم في السجدة يسمعها المرء ولم يجلس لها؛ فقالت طائفة: إنّما السجدة على من استمع، كذلك قال عثمان بن عفّان. وقال ابن عبّاس: السجدة على من جلس لها. وقال مالك: ليس على من سمع سجدة من إنسان قرأها ليس له بإمام أن يسجد، وبه قال الشافعي، وأبو ثور. وقال الشافعي: من سمع رجلا يقرأ في الصلاة سجدة، فإن كان جالسا إليه يستمع قراءته فيسجد؛ فليسجد معه، وإن لم يسجد، وأحبّ المستمع أن يسجد؛ فليسجد.
قال أبو سعيد: يخرج معي في قول أصحابنا أنّه لا تجب السجدة إلا لمن قصد الإصغاء إليها، والاستماع لها، كأنّه يريد على معنى الاستماع للسجود، ومن استمعها لغير هذا، على غير هذا المعنى؛ لم يكن عليه سجود. وفي بعض قولهم: إنّ كل من سمعها ولو لم يقصد بالإصغاء والإنصات إليها؛ فعليه السجود، حتّى قال من قال منهم: إنّه من كان في مجلس فيه ذكر وقراءة، فقرئت فيه السجدة، فسجد الناس؛ فعليه أن يسجد لسجودهم، بمعنى المشاركة لهم. ويخرج في بعض قولهم أن ليس عليه أن يسجد لمن (خ: بمن) لا يكون إماما له، وهو مثل: المرأة، والصبي يقرآن السجدة؛ فليس له ولا عليه أن يسجد
(1) () ق: ومنه.